
في مركب وحيد بين امواج متلاطمة في بحر من الوحدة و الحزن ، وقف ينظر في الافق البعيد ، عن بسمة تلوح مع شروق الشمس او غروبها ، او القمر ، ان كان في الليل قمر ، حتى الاقمار اتخذت الوانا رمادية ، و لم تعد تملك تلك الهالة الخاشعة ، رغم ذلك واصل بحثه عنها … ظن انه بركوب البحر سيجد ضالته التي ينشدها ، لكنه أخطأ حين ركبه وحيدا ، فليس البحر يُركب وحيدا ، ربما ظن ان معه على المركب اناس كثر ، لكنه حين تاه لم يجدهم ، هل هم لم يصعدوا على المركب معه ، ام هم قفزوا عنه في بداية الدرب او آخره … لا يعرف … كل ما يدركه انه وحيد في عُرض ذاك البحر …
قبل ذلك كان في زنزانة صنعها بنفسه ، جدرانها اوراق كتبها بنفسه ، بقي يكتب فيها حتى احاطت به ، حاول الخروج لكنه لم يستطع لأنه لم يجد اين كانت البداية ، و لم يعرف اين هي النهاية … جاهدا حاول البحث عن ورقة سعيدة لتخرجه من هذا الحصار الذي تشرنق به ، عبثا ً … لم ينجده حينها إلا بعض الايادي البيضاء ، ظنها كانت ملائكية … و أعتقد انها كانت كذل






















